ضفاف الكلمة الجميلة و المعبرة

اليومــــــــــية
مـــــــــــــــــــــواعظ


من فضل الله على عباده تتابع مواسم الخيرات ومضاعفة الحسنات فالمؤمن يتقلب في ساعات عمره بين أنواع العبادات والقربات فلا يمضي من عمره ساعة إلا ولله فيها وظيفة من وظائف الطاعات وما أن يفرغ من عبادة إلا ويشرع في عبادة أخرى ولم يجعل الله حدا لطاعة العبد إلا انتهاء عمره وانقضاء أجله.
وبعد ان اتم الله لنا نعمة اكمال شهر الصيام والقيام ورتب عليه عظيم الأجر والثواب صيام ست أيام من شوال التي ثبت في فضائلها العديد من الأحاديث منها ما رواه الإمام مسلم من حديث أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه أن
النبي - صلى الله عليه وسلم- قال : ( من صام رمضان ثم أتبعه ستا من شوال كان كصيام الدهر
اذاعة القرآن الكريـــــــم

موقع الأنين

أكثر من 20.000  وثيقة
آلاف الكتب في جميع المجالات
أحدث الدراسات
و أروع البرامج المنتقاة


فضاءات مميزة

المواضيع الأخيرة
» الانسان الذي لم يفقد الأمل
أمس في 12:13 am من طرف abou khaled

» ط§ط¹ظ„ط§ظ†ط§طھ ظ…ظ…ظˆظ„ظ‡ ط¨ط§ط¹ظ„ظ‰ ظ†طھط§ط¦ط¬
الثلاثاء ديسمبر 06, 2016 8:06 pm من طرف lmandoo

» اعلانات مموله باعلى نتائج
الثلاثاء ديسمبر 06, 2016 7:51 pm من طرف lmandoo

» فرش أهل الجنة جعلنا الله من أهلها
الإثنين ديسمبر 05, 2016 3:27 pm من طرف abou khaled

» تزويد لايكات حقيقيه متفاعله
الأحد ديسمبر 04, 2016 3:04 pm من طرف lmandoo

» طھط²ظˆظٹط¯ ظ„ط§ظٹظƒط§طھ ط­ظ‚ظٹظ‚ظٹظ‡ ظ…طھظپط§ط¹ظ„ظ‡
الأحد ديسمبر 04, 2016 2:35 pm من طرف lmandoo

» قلوب تصرخ من بعدها عن الله....
الجمعة ديسمبر 02, 2016 12:25 pm من طرف abou khaled

» ط´ط±ظƒظ‡ ظˆط§ظپظ‰ ط§ظ„ط¹ظ‡ظˆط¯ ظ„ظ„ط¯ط¹ط§ظٹط© ظˆط§ظ„ط§ط¹ظ„ط§ظ†
الأربعاء نوفمبر 30, 2016 1:38 pm من طرف lmandoo

»  راعِ الموقع والمكانة :
الثلاثاء نوفمبر 29, 2016 9:58 pm من طرف abou khaled

» علمنـــــــــــي الحصــــــــــان
الإثنين نوفمبر 28, 2016 8:09 pm من طرف abou khaled

»  ـ لتكن رسالتك النقدية واضحة :
الإثنين نوفمبر 28, 2016 3:44 pm من طرف abou khaled

» ط§ظ„ط¯ظƒطھظˆط± ط§ط´ط±ظپ ط§ظ„ط®ظˆظ„ظ‰ ط§ط³طھط´ط§ط±ظ‰ ط§ظ…ط±ط§ط¶ ط§ظ„ظƒط¨ط¯
الأحد نوفمبر 27, 2016 9:36 pm من طرف lmandoo

» ظ†ط®ط¨ط© ط§ظ„ظ…ط­ط§ظ…ظٹظ† ظ„ظ„ظ…ط­ط§ظ…ط§ط© ظˆط§ظ„ط£ط³طھط´ط§ط±ط© ط§ظ„ط´ط±ط¹ظٹط©
الأحد نوفمبر 27, 2016 3:45 pm من طرف lmandoo

» رسالة إلى كل مريض
الأحد نوفمبر 27, 2016 12:01 am من طرف abou khaled

» ط§ظ„طµظ‚ظˆط± ط§ظ„ط¯ظˆظ„ظٹط© - ط£ظپط¶ظ„ ط´ط±ظƒط§طھ ظ†ظ‚ظ„ ط§ظ„ط£ط«ط§ط« ط¨ط§ظ„ظ…ظ…ظ„ظƒط©
الجمعة نوفمبر 25, 2016 8:11 pm من طرف lmandoo

ضفاف الابداع
زوارنا من كل مكان
free counters
بطاقات اسلامية


أدعية رمضانــــــــــية

فى البلاء عافية ورحمات ....اليك اخى المبتلى المجروح هذا البلسم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

فى البلاء عافية ورحمات ....اليك اخى المبتلى المجروح هذا البلسم

مُساهمة من طرف abou khaled في الإثنين ديسمبر 03, 2012 1:01 pm

فى البلاء عافية ورحمات ....اليك اخى المبتلى المجروح هذا البلسم





في البلاء عافية .... ورحمات
كتبه/دكتور ياسر برهامي


الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد،


تختلف نظرة الناس إلى حقيقة معنى البلاء والعافية تفاوتاً عظيماً، فأكثرهم يرون في كثرة المال وصحة البدن وسعة الجاه عافية، وفي نقص المال والمرض وخمول الجاه بلاءً، مع أن القرآن قد نص على أن السرَّاء والضرَّاء كلاهما بلاء وفتنة قال -تعالى-: (وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً) (الأنبياء:35) وقال -تعالى-(وَبَلَوْنَاهُمْ بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ) (الأعراف:168)، وقد قال بعض الصحابة استيعاباً منهم للنظرة الصحيحة إلى قضية البلاء والعافية "ابتلينا بالضراء فصبرنا، وابتلينا بالسراء فلم نصبر"، فقد يكون في العافية في الظاهر أو في حس أكثر الناس أنواع من البلاء والفتنة أعظم خطراً عليهم من نقص المال أو الجاه أو الصحة أو الحرية، وقد يبتليهم الله بشيء من هذا النقص ليعافيهم من بلاءات عديدة توشك أن تهلكهم، فيجعل الله لعباده المؤمنين في البلاء وعافية وفي الألم لذة، وفي النقص كمالات ورحمات، وفي الكسر جبراً، وفي الذل عزاً (وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (155) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّـا إِلَيْهِ رَاجِعونَ (166) أُولَـئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَـئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ) (البقرة:155-157) فنعم العِدلان، ونعمت العلاوة!

وقال -تعالى- (ولَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الأحزاب قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلا إِيمَاناً وَتَسْلِيماً) (الأحزاب:22) فقالوا وعدنا ولم يقولوا توعدنا أو حتى أخبرنا، وذلك لأن البلاء فيه عطايا الزيادة من الإيمان والإسلام، ومن صلاح أحوال الباطن والظاهر، ومن اليقظة من الغفلة، وتجديد الحياة للقلب من أمراض الحياة الراتبة التي يغرق فيها أكثر قلوب الخلق إلا من رحمه الله، حتى يفتح للقلب نافذة يبصر بها ما كان أمامه و لا يبصره، من ملكوت السماوات والأرض، ومن قرب الآخرة وسرعة زوال الدنيا، ومن آثار عزة الله وقدرته وقهره لعباده حتى يتعافى القلب بأنواع من العافية ويرحم بأنواع من الرحمات.

فمن أنواع هذه العافية التي في ضمن البلاء:

أن يعافى الإنسان من أن ينظر إلى أن النعم مُستَحقة له بمجرد الوجود وأنها غير قابلة للسلب مع نسيان الآخرة والحساب والغفلة عن الشكر، مما قد يصل بالمرء إلى الشك في البعث والجزاء كما وقع من صاحب الجنتين فقال (مَا أَظُنُّ أَن تَبِيدَ هَذِهِ أَبَداً (35) وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِن رُّدِدتُّ إِلَى رَبِّي لأَجِدَنَّ خَيْراً مِّنْهَا مُنقَلَباً) (الكهف:35-36). وأكثر الناس يرون نعم الله عليهم من حقوقهم الثابتة التي لو لم يعطوها لكانوا مظلومين فيقولون ذلك بلسان الحال أو المقال، وهذا من أعظم أسباب زوال الشكر وعدم تقدير النعمة حق قدرها.

كما أنهم يرون جريان النعم كل يوم بل كل ساعة مما يقتضي في ظنهم بقاءها إلى الأبد (مَا أَظُنُّ أَن تَبِيدَ هَذِهِ أَبَداً) فيحصل العجب والكبر والظن بأن الإنسان هو مصدر النعمة وصاحبها وحتى لو كانت موهوبة له فهو يستحقها وجوباً وإلزاماً (وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ رَحْمَةً مِّنَّا مِن بَعْدِ ضَرَّاء مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ هَذَا لِي وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِن رُّجِعْتُ إِلَى رَبِّي إِنَّ لِي عِندَهُ لَلْحُسْنَى) (فصلت:50)، وكما قال قارون: (إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي) (القصص:78)

وكل هذا من الكفر والضلال الذي يعافى منه الإنسان بشيء يسير من النقص والحرمان يتذكر به أنه لا يملك ولا يستحق ولا يقدر، وأنه في كل لحظة مفتقر إلى ربه ومولاه، كما خلقه يرزقه وينعم عليه ويهبه كرماً منه وجوداً، ورحمة منه وفضلاَ، والله ذو الفضل العظيم.

ومن أنواع العافية التي في ضمن البلاء أن يعافى الإنسان من استصغار النعم وعدم تقديرها، والتعود على وجودها مما يمنع شهودها ثم يمنع شكرها.

ولو تأمل الإنسان كم ذكرنا الله في نعمة الليل والنهار في القرآن لعلم كم نحن مقصرون في شكر هذه النعم (وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَائِبَيْنِ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ) (إبراهيم:33)، فأكثر الناس لا يعدون الليل والنهار نعمة فلا يشكرونها، وإنما يدرك قدر هذه النعمة من حرم منها، كمن وضع في مكان مغلق لا يرى منه شمساً ولا قمراً، ولا يعرف فيه ليلاً ولا نهاراً، فإذا حرم الإنسان من مثل هذه النعمة برهة من الزمن عافاه الله من عدم شهودها وعدم شكرها.

وكم ذكرنا الله بنعمة الاستقرار على الأرض (أَمْ مَنْ جَعَلَ الأرض قَرَارًا وَجَعَلَ خِلالَهَا أَنْهَارًا وَجَعَلَ لَهَا رَوَاسِيَ وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حَاجِزًا أَئِلَهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ) (النمل:61)، وإنما يدرك الناس هذه النعمة إذا مادت الأرض بهم وتزلزلت ولو لثوان معدودة، فعندها يدركون قدر هذه النعمة.

وكذلك نعمة الاعتدال (يَا أَيُّهَا الإنسان مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ) (الانفطار:6،7)، ونعمة جريان الدم في العروق حتى يصل إلى أصغر شريان، ثم إلى الشعيرات الدموية التي يتعجب الإنسان من صنعها إذا يسر الله له تأملها أو رؤيتها بالأجهزة الحديثة وأنواع الأشعة ونحوها، وهذه الشرايين التي قد لا يزيد قطر الواحد منها عن ملليمتر لو سد شيء منها لتعطلت وظيفة الجزء الذي يغذيه، وربما مات هذا الجزء فاضطربت حياة الإنسان إن كان قلب أو مخ أو رئة أو رجل أو أذن أو عين، فإذا بالإنسان يفقد ما كان يرفل فيه من نعمة كان غافلاً عنها.

فإذا أنعم الله عليه بالشهود علم أنه وإن حرم واحدة منها -إن حرم- فهو مغمور في ملايين النعم -دون مبالغة- في كل لحظة من لحظات حياته، حتى يعجز عن عدها ويشعر بالتقصير في شكرها، كما يتأكد لديه شهود فقره وعجزه وضعفه وشهود غنى ربه -سبحانه- وقدرته وقوته وقهره وعزته وحكمته وملكه.

فهل صنعت أيها الإنسان في نفسك خلية واحدة فما فوقها، بل قل ما دونها؟

وهل أنت الذي تحافظ على أدائها ووظيفتها في أجزاء أجهزة الجسم المختلفة منذ تكونت وأنت نطفة ثم علقة ثم مضغة؟ وهي من ذلك التاريخ تعمل إلى الآن دون تدخل منك، فالرزق يأيتها من خالقها، لا تستطيع إيصاله لو أراد أن يمنع هو وصوله (مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ لا إِلَهَ إِلا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ) (فاطر2،3)

قال -تعالى-: (قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ والأرض أَمْ مَنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ والأبصار وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الأمر فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَفَلا تَتَّقُونَ) (يونس:31)، وقال -تعالى-: (قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصَارَكُمْ وَخَتَمَ عَلَى قُلُوبِكُمْ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِهِ انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الآَيَاتِ ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ) (الأنعام:46)

فالعافية الحقيقية أن يعافى الإنسان من غروره بنفسه، ومن ظنه أنه يملك وأنه مستغن بنفسه قائم بها مما يدفعه للطغيان (كَلا إِنَّ الإنسان لَيَطْغَى (6) أَنْ رَآَهُ اسْتَغْنَى) (العلق:6،7) حتى يأخذه الله أخذ عزيز مقتدر.

ومن أنواع العافية في البلاء أن يعافى الإنسان من الغفلة من أن عذاب الله شديد، ومن نسيان هول الآخرة مما يتمادى به في الغي والضلال، ولو ذاق بعض العذاب الأدنى في الدنيا لعلم خطر ما هو مقدم عليه فيرجع عن غيه وضلاله (وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الأدنى دُونَ الْعَذَابِ الأكبر لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ) (السجدة:21).

ولقد جعل الله في الدنيا من أنواع الألم والضيق والكرب ما يتعظ به العقلاء وأولو الألباب ويعلمون ما عند الله من العذاب فيخافون سوء الحساب، قال -تعالى- عن نار الدنيا (نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً وَمَتَاعًا لِلْمُقْوِينَ) (الواقعة:73). فألم نار الدنيا يذكر بعظم نار الآخرة، وسجن الدنيا يذكر بسجن الآخرة، وأمراض الدنيا تذكر بآلام أهل النار في عذابهم بالطعام والشراب، بل بالنَفَس (إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ (43) طَعَامُ الأثيم (44) كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ (45) كَغَلْيِ الْحَمِيمِ (46) خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلَى سَوَاءِ الْجَحِيمِ (47) ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذَابِ الْحَمِيمِ (48) ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ(49) (الدخان: 43-49)، قال -تعالى-: (وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ) (محمد:15)، وقال -تعالى-: (فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ (106) خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَوَاتُ والأرض إِلا مَا شَاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ(107) (هود) نعوذ بالله من عذاب النار.

ومن أنواع العافية والرحمة التي في البلاء قصر الأمل والاستعداد للرحيل عن الدنيا، فمهما كانت الكلمات مؤثرة والمواعظ بليغة لم تؤثر في الإنسان مثل تأثير التجربة العملية بالبلاء وزوال لذات الدنيا، وتقهقر كل هذه اللذات إلى أولويات متأخرة أو منعدمة باختلال شيء واحد من وظائف الإنسان الحياتية اليومية من سمع أو بصر أو كلام أو حركة يد أو رجل أو استقرار معدة أو كلى دون ألم، قال -تعالى-: (ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الأمل فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ) (الحجر:3)

فالبلاء من أعظم ما يوقظ الإنسان من غفلته ويجعله كما أمر النبي --: (كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل) (رواه الترمذي وصححه الألباني).

ومن أنواع الرحمة التي في البلاء رحمة قلوب المؤمنين للمبتلى وشفقتهم عليه ودعاؤهم له وعيادتهم له، وتضاعف حبهم له لما جعل الله قلوب المؤمنين عامرة بالرحمة والألفة والود(أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ)، وكما وصفهم النبي --: (كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر) (صححه الألباني)، فينتفع المبتلى والمعافى والداعي والمدعو له، والزائر والمزور بزيادة الإيمان في الدنيا والأجر في الآخرة.

ومن أنواع الرحمة في البلاء ما جعل الله فيه من علامة محبته وزيادتها مع الصبر والرضا، كما قال النبي --: (إن الله إذا أحب قوماً ابتلاهم فمن رضي فله الرضا ومن سخط فله السخط) (رواه الترمذي وصححه الألباني).

وكذلك ما فيه من الأجر العظيم الذي لا تبلغه أعمال المؤمنين في تكفير السيئات ورفع الدرجات كما قال النبي --Sadلا يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة في جسده وأهله وماله حتى يلقى الله عز وجل وما عليه خطيئة) (صحيح الأدب المفرد) مع ما يكتبه الله لعبده إذا مرض أو سافر من أجر ما كان يعمله صحيحاً مقيماً، وكذا إذا ما عجز عن طاعة وهو يحب فعلها كتبها الله له كما قال النبي --Sadإن بالمدينة لرجالاً ما سرتم مسيراً ولا قطعتم وادياً إلا كانوا معكم شركوكم في الأجر حبسهم العذر) (رواه ابن ماجة وصححه الألباني)، فيجعل الله ذلك سبباً لوصول عبده إلى دار السلام التي يجد فيها العافية بغير بلاء واللذة بغير ألم، والنعيم بغير نقص ولا حول.

نسأل الله الجنة بغير حساب ولا عذاب، ونسأله مرافقة نبيه -- وسائر النبيين الصديقين والشهداء والصالحين.

abou khaled
عضو مبدع
عضو مبدع

ذكر عدد الرسائل : 1559
نقاط : 4269
تاريخ التسجيل : 10/10/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى