ضفاف الكلمة الجميلة و المعبرة

اليومــــــــــية
مـــــــــــــــــــــواعظ


من فضل الله على عباده تتابع مواسم الخيرات ومضاعفة الحسنات فالمؤمن يتقلب في ساعات عمره بين أنواع العبادات والقربات فلا يمضي من عمره ساعة إلا ولله فيها وظيفة من وظائف الطاعات وما أن يفرغ من عبادة إلا ويشرع في عبادة أخرى ولم يجعل الله حدا لطاعة العبد إلا انتهاء عمره وانقضاء أجله.
وبعد ان اتم الله لنا نعمة اكمال شهر الصيام والقيام ورتب عليه عظيم الأجر والثواب صيام ست أيام من شوال التي ثبت في فضائلها العديد من الأحاديث منها ما رواه الإمام مسلم من حديث أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه أن
النبي - صلى الله عليه وسلم- قال : ( من صام رمضان ثم أتبعه ستا من شوال كان كصيام الدهر
اذاعة القرآن الكريـــــــم

موقع الأنين

أكثر من 20.000  وثيقة
آلاف الكتب في جميع المجالات
أحدث الدراسات
و أروع البرامج المنتقاة


فضاءات مميزة

المواضيع الأخيرة
» قلوب تصرخ من بعدها عن الله....
أمس في 12:25 pm من طرف abou khaled

» ط´ط±ظƒظ‡ ظˆط§ظپظ‰ ط§ظ„ط¹ظ‡ظˆط¯ ظ„ظ„ط¯ط¹ط§ظٹط© ظˆط§ظ„ط§ط¹ظ„ط§ظ†
الأربعاء نوفمبر 30, 2016 1:38 pm من طرف lmandoo

»  راعِ الموقع والمكانة :
الثلاثاء نوفمبر 29, 2016 9:58 pm من طرف abou khaled

» علمنـــــــــــي الحصــــــــــان
الإثنين نوفمبر 28, 2016 8:09 pm من طرف abou khaled

»  ـ لتكن رسالتك النقدية واضحة :
الإثنين نوفمبر 28, 2016 3:44 pm من طرف abou khaled

» ط§ظ„ط¯ظƒطھظˆط± ط§ط´ط±ظپ ط§ظ„ط®ظˆظ„ظ‰ ط§ط³طھط´ط§ط±ظ‰ ط§ظ…ط±ط§ط¶ ط§ظ„ظƒط¨ط¯
الأحد نوفمبر 27, 2016 9:36 pm من طرف lmandoo

» ظ†ط®ط¨ط© ط§ظ„ظ…ط­ط§ظ…ظٹظ† ظ„ظ„ظ…ط­ط§ظ…ط§ط© ظˆط§ظ„ط£ط³طھط´ط§ط±ط© ط§ظ„ط´ط±ط¹ظٹط©
الأحد نوفمبر 27, 2016 3:45 pm من طرف lmandoo

» رسالة إلى كل مريض
الأحد نوفمبر 27, 2016 12:01 am من طرف abou khaled

» ط§ظ„طµظ‚ظˆط± ط§ظ„ط¯ظˆظ„ظٹط© - ط£ظپط¶ظ„ ط´ط±ظƒط§طھ ظ†ظ‚ظ„ ط§ظ„ط£ط«ط§ط« ط¨ط§ظ„ظ…ظ…ظ„ظƒط©
الجمعة نوفمبر 25, 2016 8:11 pm من طرف lmandoo

» ط§ظ„طµظ‚ظˆط± ط§ظ„ط¯ظˆظ„ظٹط© - ط£ظپط¶ظ„ ط´ط±ظƒط§طھ ظ†ظ‚ظ„ ط§ظ„ط£ط«ط§ط« ط¨ط§ظ„ظ…ظ…ظ„ظƒط©
الجمعة نوفمبر 25, 2016 8:09 pm من طرف lmandoo

» التدرج في النقد :
الجمعة نوفمبر 25, 2016 1:01 pm من طرف abou khaled

» ط§ظپط¶ظ„ ط´ط±ظƒط© طھط³ظ„ظٹظƒ ظ…ط¬ط§ط±ظٹ ط¨ط§ظ„ط±ظٹط§ط¶
الثلاثاء نوفمبر 22, 2016 12:12 pm من طرف lmandoo

» ط§ظپط¶ظ„ ط´ط±ظƒط© طھط³ظ„ظٹظƒ ظ…ط¬ط§ط±ظٹ ط¨ط§ظ„ط±ظٹط§ط¶
الثلاثاء نوفمبر 22, 2016 12:09 pm من طرف lmandoo

» ط§ط¹ظ„ط§ظ†ط§طھ ظ…ظ…ظˆظ„ظ‡ ط¨ظ†طھط§ط¦ط¬ ط¹ط§ظ„ظٹظ‡
الثلاثاء نوفمبر 22, 2016 1:00 am من طرف lmandoo

» وبالرعاية السامية غير يعزف الاشــــــرار
الإثنين نوفمبر 21, 2016 1:42 pm من طرف سعداوي ربيع

ضفاف الابداع
زوارنا من كل مكان
free counters
بطاقات اسلامية


أدعية رمضانــــــــــية

هل فعلا زمــــن الأدب الجميل ولى وراح ؟...

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

هل فعلا زمــــن الأدب الجميل ولى وراح ؟...

مُساهمة من طرف محمد بن زعبار في الثلاثاء يونيو 22, 2010 9:06 pm

دار حديث بيني وبين صديقي " عـــمر " حول مايقدم من أدب عبر قوالبه المختلفة من : مقال وقصة ورواية وخاطرة ودراسة نقدية .... ، فقلت لصديقي : إن جل مانقرأ في وقتنا الر اهن لايرقى ـ إلا نادرا ـ إلى الادب الجميل الذي عايشناه ونحن صغــــار ، فأيـــن منا : العقاد والابراهيمي والمازني وطه حسين وكوكبة الأدباء الكبار ..
فحتى الكتاب والأدباء المشهورون جدا ـ في وقتنا الراهن ـ، لاتكاد تقف على جمالية اللغة فيما يكتبون ، ورغم ذلك فذكرهم يكاد يملأ الساحات ، فقال صديقي : إن ذلك الزمن المفعم بالجماليات ولى وراح ، واصبحت الفكرة هي ديدن الكتابات ، والفكرة الجيدة قد تضيع بين تخوم الالفاظ والمترادفات والمصطلحات البراقة ، فقلت : لا أشاطرك فيما تقول ورأي تجاه الأدب واضح وصريح .
فقد أُشربت نفحة الأدب وأنا صغير ، وتعلقت نفسي بجمال العربية وسحر بيانها ، و أَلزمت قلمي أن ينهل من معــــين العربية الثــــر ومن سحر بيانها ما استطاع ، و بذلك فنفسي أصبحت لا تتفاعل كثيرا مع كثير من النتاج الذي يراه الناس جيدا ، و أراه بسيطا من حيث التركيب والبناء .
ـ فما الضير أن يحمل اللفظ الجموح الفكرة القوية ، طالما وان معين العربية ثــــــــــــــــر ، ثــــــــــــــــــــر .
أرى بأن زمن الأدب الجميل لايزال حيا طالما كنا جماليين فيما نكتب ، وأرى بأن الأقلام القويــــــــة في مقدورها أن تحمل أفكارا قوية .
يشدني كثيرا قلم الأستاذ " محمد الهادي الحسني " وأعتبره مثالا حيا لزمن رائق وبديع ، فهو يحاكي أستاذه الكبير " البشير " ، و من خلاله نتنسم روح الأدب وتتملكنا نفحته المتعالية .

ــ كم أتمنى أن يتفضل أهل الأدب الجميل و ـ غير الجميل ـ بمناقشة هذا الـــطرح ، ويوقفونا على حقيقة مانقرأ ـ اللحظة ـ من أدب ، ويُجيلوا اللبس على حقيقة جمالية الأدب .. هل فعلا زمانها ولى وراح ؟

تحياتي للجميع .

 

محمد بن زعبار
عضو مبدع
عضو مبدع

ذكر عدد الرسائل : 1062
نقاط : 2133
تاريخ التسجيل : 02/11/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: هل فعلا زمــــن الأدب الجميل ولى وراح ؟...

مُساهمة من طرف عمر مناصرية في الجمعة يوليو 30, 2010 12:46 pm

شكرا للأستاذ الكاتب محمد بن زعبار على هذه الإثارة حول موضوع شائك أصبح الزمن يتخطاه شيئا فشيئا دونما ضجيج، وحقيقة فإن اللغة الجميلة كما تفهمها، هي نفس اللغة التي كتب بها عمالقة الأدب الذين نجلهم جميعا.
وكما قلت فرأيي مخالف لرأيك حول الموضوع. فأنا لا أحب كثيرا الأردية القشيبة ولا تلك المطرزة بالحرير لأنه حرام علي ارتداؤه. ولأنه يثير الإنتباه وأنا لا أحب الكتابة التي تثير الانتباه، لأن فعل الكتابة كفعل الماء في الأرض البوار...خافت سلس يمضي بهدوء.
ربما كانت الكتابة في الماضي تعتمد على ذلك اللون، لأنها لم تكن تثير الانتباه، بل كانت في عصرها، أما اليوم ، فهي لاتستطيع أن تحمل زخم العصر وأفكاره، .
في الماضي كانت الأفكار قليلة، والجملة كما القفة، لم تكن تحمل الكثير للمطبخ، أما اليوم فالجملة بخصائصها الممتدة، مطلوب منها أن تحمل الكثير، أن تمتد لعوالم بعيدة، وهي لهذا تخلت عن ردائها القشيب، لأنه ليس مطلوبا منا أن نظهر في ثوب أينق أمام العالم، بقدر ما هو مطلوب منا أن نظهر بفكر قوي...وأنت لن تستطيع أن تحرك العالم بحركة ثوب من يدك، بل بفكرة قوية من عقلك.
أشكرك أخي محمد ، وربما نعود للموضوع في يوم ما.
عمر مناصرية

عمر مناصرية
عضو جديد
عضو جديد

ذكر عدد الرسائل : 23
نقاط : 25
تاريخ التسجيل : 06/12/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: هل فعلا زمــــن الأدب الجميل ولى وراح ؟...

مُساهمة من طرف محمد بن زعبار في الجمعة يوليو 30, 2010 2:07 pm

بدوري أشكر صديقي الروائي " عمر مناصرية " على تفضله الكريم بمناقشة ماطرحت ، و لا أزال أعتد أيما اعتداد بجمالية الأدب وأرى رأي الصريح بأن اللفظ الجموح في مقدوره أن يحمل أفكارا قويــــة ...
يرى صديقي بأن هذا الأدب " الجميل " لايتماشى وزخم العصر ، وبأنه ليس مطلوبا منا أن نظهر بثوب أنيق بقدر ماهو مطلوب منا أن نظهر بفكر قوي ، وبأنه لايحب مايثير الانتباه ولاتسميله نفسه أن يتزين بقشيب الملبس فيقول عزيزي الروائي : لا أحب  الأردية القشيبة ولا تلك المطرزة بالحرير لأنه حرام علي اردتداؤها .
هو طرح سليم ولكنه لايخلو من قصور
عندما نقول لايتماشى وزخم العصر ، من يصنع العصر وأفكاره ؟
لاشك أننا نحن
فنحن عندما نبني أسسا متينة لمنظومة قوية ماتعلق منها بالثقافة والأدب والاجتماع والسياسة ، فلاشك أننا سننتشل ذوات الأفراد من حمأة ما يعايشون من سقم داخل منظوماتهم ، وعندما نزرع في النفوس الألق الجميل حتما ستشب تلك النفوس على الجمال ولاترى غيره بدلا ,
فقد أراد هؤلاء من الأدب أن يكون ضعيفا وهشا لأنهم بالأساس يحملون نفوسا ضعيفة ، وماكان الأدب عبر تاريخه بهكذا صفة ، فإن نحن انزلناه من عليائه والزمناه أن يساير ضرورات مانعايش من سقم وضعف .. فلا عاش الأدب السقيم ولا دامت نفحاته .
ـ أليس ديننا يؤكد على المظهر الجميل : إن الله يحب أن يرى أثر نعمته على عباده ..
واللغة من النعم التي أنعمها الله علينا ، فبها جاء الوحي ، ولسانها هو المصطفى ، وبها يتخاطب أهل الجنة في جنتهم ، اليس الأحرى بنا أن نهتم بالشكل مع اهتمامنا بما يحوي الشكل من جمال أيضا ـ اقصد الأفكار ـ  .
ـ ربما أشاطرك في أن الحرير حرام ، وحرام أن نتزي به وأن نظهر أمام الناس بثوب يدعو على الاثارة الشديدة ، ولكنه في الوقت نفسه لامانع أن نتزي بما يجعلنا أروع وابهى بعيدا عن الاثارة والحرام .

دمت صديقي عمر ، وسنعود لاحقا إلى الموضوع .

محمد بن زعبار

محمد بن زعبار
عضو مبدع
عضو مبدع

ذكر عدد الرسائل : 1062
نقاط : 2133
تاريخ التسجيل : 02/11/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الثوب والكيان

مُساهمة من طرف عمر مناصرية في الجمعة يوليو 30, 2010 8:10 pm

الثوب والكيان
أثرت يا أخي محمد قلق الأسئلة بداخلي، وقذفت بي إلى بحور المجهول ثانية، وأنا الذي أسدلت أشرعة زوارقي على شاطئ غير ذي رمل، لأستريح قليلا من عناء مطاردة الأجوبة التي لا أكاد أقبض عليها حتى تتحول إلى ألغازوأسئلة ، ولكن هيهات، بمجرد أن التقينا ثانية، ونحن لا نلتقي كثيرا، لأنك تلوذ بالانترنت في منزلك، وأنا ألوذ بالقلق والحيرة ، تذكرت الزوبعة القديمة التي أثرناها ونحن في الطريق إلى تلك المدينة... ولأن ليس لي الأنترنت في منزلي، فقد أتيت على خطا التعب إلى هذا السيبار لأضع لك هذه الكلمات ، وعزائي أنه موضوع جميل كما كل المواضيع التي تثيرها على أرصفتنا وشوارعنا ومساجدنا ومدارسنا وجامعاتنا وحياتنا الصدئة من الفتور. فهاك ما أراه، وقد سميته بـ: الثوب والكيان:
يعتقد البعض أن الكتابة هي أن تحمل القلم وتخط باليمين أو بالشمال ما تريد قوله، وهذه حالة موجودة، ولكنها غير الكتابة الإبداعية التي لها شروطها ومقوماتها، وأنا لا أريد أن أقع في تلك المدرسية التي تحاول التأسيس لأبجديات الكتابة ومقوماتها، ولكنني أريد أن أتطرق إلى ما هو أبعد، لأن الكتابة هي لحظة كشف ، وما القلم والورقة سوى وسيلة لذلك، لأنك حين تحمل القلم و الورقة وتستعمل اللغة، فتلك مجرد معايير تم التعارف عليها ووضعها من طرف الناس على أنها رموز ووسائل تؤدي غرضا محددا، ومثل ذلك مثل الصوت الذي أجرينا عليه التحويرات الكثيرة لنوقع بها التناقض والاختلاف في مستوياته ولنكون الكلمة التي تعني هذا الشيء ولا تعنيه، انظر لو تعارفنا على أن لفظ الناقة يقصد به الحيوان الذي نسميه اليوم حمار وأن لفظ الحمار هو الناقة، ألا ترى بأننا سنقول عن الناقة حمار، وعن الحمار ناقة. فاللغة هي شيء موضوع من طرف المجتمع، وهي أرقى حالة لمفهوم المعيار الاجتماعي.
ونحن في الكتابة الإبداعية نستعمل اللغة لا لهذا الغرض، وإنما لغرض آخر أشمل، وهو أن ندلف إلى ما وراء ذلك، من عوالم الفكر والأدب والشعر والفلسفة، أي أننا نقوم بالبحث عن المجهول، كغواصين في البحر ، يبحثون في الظلمات عن اللؤلؤ..
فاحذر...إن الكتابة غوص لا صيد ، وحين نبقى متشبثين بسطح الكلمات وجمالياتها، فنحن لا نحقق الغاية من الكتابة، لأننا نتشبث بالأحرف والكلمات ونهتم برصفها وتقريبها واستبدالها ووضعها على هذا النحو أو ذاك، وهنا لا يتوفر اللاوعي اللازم للغوص الجيد، لأن الرصف والموضعة والتشكيل هي عمليات واعية وعقلية ترتبط بمستوى الأنا المرتبط هو أيضا بالواقع.
أما حين نتحرر من تلك العمليات، الواعية، فنحن إنما ننزع لباسنا ونخوض عباب ا لبحر قليلا كيما نحس ببرودة الماء، ثم لنترك السطح بعد حين ونخوض في الأعماق، هنا نتحرر من كل تبعات الوعي والأنا، وندخل ظلمات البحر، ولا نعود نستعمل أيا من تلك الحركات المقننة كما يحدث حين نسير في الشارع، بل إننا نحرك أيدينا وأرجلنا وكأننا في الفضاء، وبصورة بطيئة بحثا عن المكنون والمخزون....هنا نوظف عملية واحدة وأساسية، هي الرؤية، كما تدخل بيتا مظلما بمصباح في يدك، فأنت ترى، وحين ترى فأنت ستخاف وتنتبه وتحس وتشعر، أي أنك تذهب إلى الحياة الحقيقية...وبقدر ما ترى...يكون ما تحصل عليه إبداعا.
ما نجده تحت السطح هو شيء واحد، ويعتقد البعض بأنه شيء مختلف، من شعر وقصة ورواية وفلسفة وفكر، وقد يتعصب البعض لشكل من الأشكال، ولكنه في الحقيقة شيء واحد. تماما كما نعثر على لؤلؤة كبيرة ولؤلؤة صغيرة، لأن ما احدث الضجة في جنبات العالم كانت شعرا وقصة ورواية وفكرة ونظرية ولوحة واختراعا. ...كل هذا مصدره واحد.
حين نفعل ذلك فنحن نحقق الكثير من خصائص القصة أو الراوية أو الفكر أو أي كان، لأننا نحقق الصدق و الجمال والمفارقة.
حين نخرج من البحر، فنحن نحصل على النص كوثيقة مهمة، حينذاك يتدخل الوعي والعقل للقيام ببعض التغييرات فقط ، لدرجة أن تلك التغييرات لا تمس أبدا عمق النص، بل إنها تمس الأطراف والحواف فقط، كمثل المرأة حين تخبز رغيفها وتسويه، فتروح تحيطه بيديها معا ، مشكلة قرصا جميلا، ولو مست مركزه بشيء من التغيير لفسد تماما.
و حين يقرأ القارئ النص الذي جاء من الأعماق، فإنه يقوم بنفس العملية، أي أنه يغوص أيضا، ونحن نحقق له القيام بنفس العملية التي قمنا بها.
أما النص الذي بقي في السطح أو على الشاطئ ليصطاد، فهو لا يحقق هذه الغايات، ألا ترى بأن الوقوف على الشاطئ وممارسة الصيد، يحقق رغبة للبطن باصطياد السمك. أما حين نغوص، فنحن نمسك باللؤلؤ، ونحقق متعة المشاهدة والألق؟
لكل هذا، تختلف الكتابة بحسب هذه المستويات.
فهناك الكتابة التي تغوص تحت الأعماق، وهي التي توظف الرؤية وتعود بأشياء ثمينة وهي التي تغير العالم، وهناك الكتابة التي تبقى على السطح، وهي تحقق رغبات آنية، بأن ترتدي ثوبا جميلا جدا في كل مرة كأنها ذاهبة إلى حفل.
لا يختلف الشعر عن النثر عن الرواية عن القصة عن المسرح عن السينما عن... ، فكلها حالات من انتقال النص من تحت السطح إلى ما فوق السطح، ويساهم كل واحد منا في ذلك، بعضنا يغوص ليستخرج الؤلؤ، وبعضنا يصقله، وبعضنا يضعه في التحفة ليحقق الجمال. والمرأة تضعه في عنقها لتضيفه إلى جمالها.
غير أن هناك شرط واحد وهو أن النص حين يقبل أن يؤدي هذه الوظيفة، فيجب أن يغوص أولا ليحصل على تلك الخصائص التي تجعله قابلا للانتقال من يد إلى يد ومن صانع إلى آخر، من كاتب إلى سيناريست إلى مخرج إلى منتج إلى مشاهد. أما حين يأتي من السطح فقط، فهو جسد لا روح.
*******
هنا يا أخي محمد، ندرك بأن الكتابة الحقيقية، هي تخلي عن الحروف وعن اللغة نفسها، لأنها مجرد وسيلة، وليست تلك التي تبقى متشبثة بأهداف الحروف ، أي أن عكس ما ذهبت إليه هو الصحيح ، فليست الكتابة هي تلك الحلة الجميلة التي يلبسها الكاتب، والتي يستطيع أن يعيرها إلى آخر، ليصبح كاتبا بدوره لبعض الوقت. ولو كان الأمر كذلك لاشتريت حلة من تلك الحلل، وكما يقال ليس كل من على رأسه عمامة بعالم، وليس كل من يقول كلمات مرصوفة بخطيب، وليس كل من يكتب كلاما جميلا بكاتب، وليس كل من يكبر ويقف للصلاة بمصلي، وليس كل من ادعى أو دعا لآلهة بإله خالق ( استغفر الله). يجب على الكتابة أ ن تزعزع الكيان، وإذا لم تفعل ذلك فليست بكتابة....على الكاتب أن يختار ببين الكتابة كروح والكتابة كهيكل...

عمر مناصرية
عضو جديد
عضو جديد

ذكر عدد الرسائل : 23
نقاط : 25
تاريخ التسجيل : 06/12/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: هل فعلا زمــــن الأدب الجميل ولى وراح ؟...

مُساهمة من طرف محمد بن زعبار في السبت يوليو 31, 2010 4:52 pm

ـ عفوا عزيزي عمر ما قصدت ُالسطح ولا عنيته ، وأراك وقد جنحت بعيدا وأجهدت نفسك في كلام أراه متنا على حاشية ، وأطنبت كثيرا كثيرا في سرد مبررات لدواعي أراها واهية .
لك مني أسفي الشديد وقد حملتك حملا إلى ذلك السيبار العتيد لتضع لي كلماتك المرصوفة ، ولتحيي معي ما دار بيننا قبل الآن في رحلتنا تلك إلى تلك المدينة ، وعتبي الشديد على القائمين على طلبات التمكين لخدمة الانترنت أنهم أغفلوا صديقي " عمر " ولم يحيطوه بكريم القدر ، وألزموه الحيرة والقلق . فعتبي هنا شديد لأني لا ارتضي هذي الحالة لصديقي الأديب .
أعود إلى موضوعك الجميل والذي أسميتَه تجاوزا " الثوب والكيان " ، ولاشك أنك تقصد بالثوب : جمالية اللغة ، وبالكيان : عمق الفكرة .
وأراني ملزم قبل أن أخوض معك في مناقشة طرحك الجميل إلى إيقافك على بعض الرؤى المتوافقة ضمنا مع طرحي :
***********
الأدب جمال ـ بقلم : مصطفى شكري .
إن الجمال خصيصة أدبية فنية بامتياز، ولا يمكن تمثل إبداع لصفة الأدبية خارج سمة الجمال والجمالية، بل إن مفهوم "الأدبية" عند البعض يكاد يضارع معنى الجمال إن لم يطابقه ويعنيه بالذات.
والمتأمل في تاريخ النظرية الأدبية سيخلص إلى خضوع مفهوم جمالية الأدب لتصورات متباينة ربطها البعض بالدلالات النفسية في ممارسة الأدب لنوع من التطهير المصاحب باللذة، وبعضها بتجسيده لنوع من الحلاوة والجمال الممتعين، وبعضها بالدلالات الداخلية التي تنص على الاستقلال الذاتي للعمل الإبداعي الأدبي ورفض ارتباطه بالمرجع الخارجي والأخلاق والقيم المجتمعية، والاكتفاء بالعلاقات التي تخلقها العلامات اللغوية والأشكال الأسلوبية. فيما أرجعت آراء أخرى مفهوم الجمال إلى عناصر تلقيه عبر سلسلة العلاقات المعقدة لفعل القراءة وممارسة الفهم.
إن الخصائص الجمالية للفن الأدبي هي خصائص إنسانية عالمية مشتركة تتوسل بآليات جمالية فنية لغوية أسلوبية بلاغية مختلفة باختلاف فنون الأدب تعدد أنواعه لتحقيق غايات التأثير في المتلقي الذي تتوجه إليه إقناعا إمتاعا.
د : عدنان علي رضا النحوي . • الأدب وفكر العقيدة:
وباستعراض تاريخ الأدب في حياة الإنسان نرى الدور الكبير له في الفكر أو في حمل الفكر وعرضه. وأعظم فكر يحمله الأدب هو فكر العقيدة التي يؤمن بها، والتي تغنى بها الفطرةُ والقوى المغروسة فيها. وإذا استعرضنا شعراء صدر الإسلام وخطباءهم لوجدنا أن شِعْرَهم حمل الفكر الذي يؤمنون به والعقيدة التي يحملونها، يخوضون بها مختلف الميادين، وكذلك في سائر العصور، ومع سائر الأمم.
ويتميز الأدب الملتزم بالإسلام من غيره بأنه يعرض الفكر الحقَّ، وينبذ الباطل ويدحضه: {قُلْ إنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْـحَقِّ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ * قُلْ جَاءَ الْـحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ} [سبأ: 48 - 49]، {أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَدًا رَّابِيًا وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ ابْتِغَاءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتَاعٍ زَبَدٌ مِّثْلُهُ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْـحَقَّ وَالْبَاطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الأَمْثَالَ} [الرعد: 17].
هذا هو الحق الذي يحمله الأدب فكراً وعاطفة.
يساهم الأدب في واقع الحياة الاجتماعية، فيغذّي كل آداب المجتمع وأخلاقه، وعاداته وتقاليده، ما دام المجتمع متمسكاً بدينه إيماناً وممارسةً في واقع الحياة. وجعل الإسلام للأدب دوراً عظيماً في نهجه وغايته وأسلوبه. وأول ذلك أن تكون النيَّة خالصة لله في كلمته، وثانـياً أن تـكون الكلـمة طيـبة حـقاً وصـدقـاً، لا كـذب فـيها ولا باطـل. فعـن أبي هـريـرة - رضـي الله عـنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من تعلم صرف الكلام ليسبي به قلوبَ الرجال أو الناس لم يقبل الله منه يوم القيامة صرفاً ولا عدلاً». وعنه أيضاً: «إن أخاً لكم لا يقول الرفث، وهو ابن رواحة»، ثم تلا أبو هريرة أبياتاً من شعر عبد الله بن رواحة، نجد فيها دور الأدب في الفكر والدعوة والمجتمع .
الأدب من أشرف الفنون : د النحوي .
ـ الأدب فنّ؛ ولكنه أشرف الفنون إذا حمل رسالة الطهر والجمال والخير والإحسان. والأدب يقدّم الجمال في الحياة في أطهر صوره وأنقى أشكاله. ويظل يسمو الجمال مع سمو الأدب حتى يبلغ أعلى مراتبه، ولا يكون ذلك إلا حين يحمل الحق في الحياة، فيكون الحق منبع الجمال فيه، ودفق الحياة، وغنى القلوب والنفوس، وهو يحمل رسالة الله ويساهم في نشرها عبقاً فوَّاحاً وعطراً غنياً وظلالاً ندية؛ فيكون جماله من جمال رسالته الإيمانية: «إن الله جميل يحب الجمال، ويحب معالي الأخلاق ويكره سفسافها».
ويصوغ الأدب الجمال حين يتلقى جمال الجرس من الألفاظ والصياغة، وجمال الصورة التي يرسمها، وجمال الحركة التي يطلقها، وجمال الأسلوب الذي يجمع ذلك كله. ويرتبط هذا الجمال الفني بالحياة والكون، ليكون نبضة حياة وقبساً من نور، جمالاً أصيلاً، لا طلاءً كاذباً ولا زخرفاً خادعاً. والجمال في الأدب الملتزم بالإسلام ينبع من تفاعل الخصائص الإيمانية التي تجعله إسلامياً والخصائص الفنيَّة التي تجعله أدباً. ويساهم في صياغة الجمال الفني في الأدب عناصر ستة: الصياغة الفنية، الموضوع الفني، الشكل، الأسلوب، الإنسان، والعقيدة. وهذه كلها تتفاعل وتتأثر من ولادة النص الأدبي من داخل الإنسان وفطرته كما ذكرنا سابقاً. وللجمال الفني عاملٌ دافعٌ هو النيَّة، وعاملٌ منظم وهو الموازنة.
وبـذلك يتـمـيز الأدب الملـتزم بالإسـلام مـن غـيره من الآداب ليكون أعمق في البعد الإنساني، وأطهر في الجمال الفـني، وأوسع ساحة ومدى، فساحته ومداه الحياة كلها والكون كله.
وإذا لم يكن الأدب والفنُّ كله قوة للحق والصلاح في الأرض وعبادة الله - سبحانه وتعالى - فمن أين يأتي له الجـمـال أو يعطي الجـمال؟! ومـا حـاجـة الإنسان له عندئذٍ؟! ولا يقوم بذلك إلا الأدب الملتزم بالإسلام.

******************************
" الثوب والكيان " على محك المكاشفة النقدية :

حملتنا بعيدا في موضوعك ـ يا أخي عمـــــــر ـ ، و لربما لو أمعنت النظر ودققت في الكلمات لألفيتني واضحا صريحا كما الشمس في كبد السماء ، ولوجدتني معتدا بقدسية العربية مع احتفاظي الشديد بألق الفكرة وقوتها ، فأنا ما قصدت البهرجة الفارغة ولا الصنعة المتكلفة ولا الحشو المضني التافه الفاقد للمعنى، ولا حتى رعونات الفارغين والتافهين المتخذين من الأدب سبيلا للوصول إلى غايات ومقاصد مشبوهة ، فذلك مما أرفضه بل حتى أمجه مجا ، فعندما أثرتُ معك هذا الموضوع في طريقنا تلك ، كان قصدي واضحا أننا ما عدنا نكتب جيدا و ما عدنا نهتم بروح الأدب و ما عدنا نستجلي أغواره الكامنة لنستخرج منه اللؤلؤ كما تفضلتَ ، فأنا أرفض أن أكون اسفنجة تطفو على سطح الماء وأرفض بالمرة أن تكون غايتي من الكتابة هو إشباع البطن كما هو حاصل لأخينا الصياد ، فالأدب نفحة علوية تتملكنا ننفث فيها من روحنا فتغدو كما الخلجة اللصيقة بذواتنا ، تعلو بنا إلى سباحات علوية فنصير أشبه بالملائكة .
ألا ترى في ذلك عمقا وقوة وصدقا ، ألا تتحسس معي أي القرآن الكريم فتتملكك رهبة عجيبة كما تتملكني ، وتحس بالقوة والسمو الروحي والإعجاز البياني في كل كلماته !
انا لا أطالبك أن تكتب كما القرآن ، ولا أطالبك أن تكون كتاباتك أشبه بالمعلقات أو سجع الكهان ، ولكني أصر إصراري الكبير أن تجعل من القرآن ومن المعلقات ومن غيرها مرجعا أساسا فيما تكتب ، فأحس وأنا اقرأ لك أو لغيرك بالقوة والألق الجميل ، وينتابني ذات الشعور الذي كان يأتيني أيام صباي . والذي افتقدته وإلى حد بعيد فيما أقرأ ـ اللحظـــــــة ـ
ألا تقف معي على سبب ما نعانيه من فتور وضعف ، فجل المتشدقين و المنتسبين إلى هيكلية الأدب صلتهم بالمرجعية الأصيلة تكاد تكون منعدمة ، و لربما أغواهم بريق الثقافة الغربية ، فنهلوا منها الكثير، قرأو ا لصعاليكهم وشواذهم وماجنيهم ولامُنتميهم ، فنضح الإناء بما فيه ، فأصبحنا لا نرى في ساحاتنا إلا ما يمت بصلة إلى الصعلكة والشواذ والمجون وعدم الانتماء ، مع في التركيب من سماجة وضعف .
أعيب كثيرا كثيرا على الأدب أن يلتصق بأهدابه ما يُحط من قيمة الأدب في غياب رعاة الأدب الأصلاء .
فعندما نقف على نص خليط بين الفصحى والدارجة ، وقد اعتمد تركيبا عشوائيا لكلمات فجة سمجة ، فيها من سفساف القول الكثير وفيها من تافه اللفظ الوفير ، وفيها من اللحن في أساسات النحو وركائز العربية ما يجعل عتاة العربية يتألمون في قبورهم .. فلا أضنني أقبل هذا الوضع .
وعندما أقرأ أو اسمع لمن كالوا أنفسهم وزنا فوق وزنهم والتصقوا جزافا بالنخب الفاعلة وحملوا ألقابا ناءت بحملها الجبال ، ولكنهم ساعة الجد ـ يا عزيزي ـ تراهم يحدثون في عر بيتنا الأفاعيل ، فلا هم احتفظوا بالنسق ولا هم راعوا الوسق .
ـ لقد خبرنا في مشوارنا التعليمي الكثير من هذه النماذج أيام كنا طلبة ، وحتى في حقل الأستاذية ، فالكثير من الأساتذة يحملون أفكارا جيدة ولكنهم لا يستطعيون إيصالها إلى مريديهم بذات الروعة ، فتضيع الفكرة الجيدة لأنها لم تجد الوعــــاء الجيد .
لاشك أنك تعرف ـ كما أعرف ـ بأن الله تعالى أنزل كتابه العزيز على نبيه الأمين ـ محمد ـ بلسان عربي مبين ، وتعرف بأن العرب كانوا أساطين العربية يتغنون بالشعر والقريض في أسواقهم ونواديهم .. فلما قرأوا القرآن أُبهروا به لأنهم ـ حقيقة ـ يدركون الفرق بين النور والديجــــــــور .
لو لمسوا ضعفا ـ استغفر الله ـ في كلام الله لما لانت له نفوسهم ، ولما وقف عمر ابن الخطاب مشدوها أمام آيات من سورة طه .
يبقى النص الجميل آســـــــــر ، ويبقى الأدب الجميل عنوانا لافتا للجمال الموجود في ذواتنا في طبيعتنا في عالمنا البهي في سكون الليل في هدأة الصباح في تغريد عصفور في حفيف ورق في ابتسامة طفـــــــل في لمسة حنو على يتيم في وجـــــــه صبوح في تموضع أشيائنا في براءتنا في طيبتنا في .........
ويبقى القبح قبحا وإن بدا للناس جميلا ، ولا مجال أن نغفل على الجمال الموجود في محسوساتنا لنقول : كفانا .. فقد أغنتنا الفكــــرة عن وعاء اللفظ .
ـ دمت أخي عمر ، ولربما سنعود إلى الموضوع مرة أخرى .

محمد بن زعبار
عضو مبدع
عضو مبدع

ذكر عدد الرسائل : 1062
نقاط : 2133
تاريخ التسجيل : 02/11/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى