ضفاف الكلمة الجميلة و المعبرة

اليومــــــــــية
مـــــــــــــــــــــواعظ


من فضل الله على عباده تتابع مواسم الخيرات ومضاعفة الحسنات فالمؤمن يتقلب في ساعات عمره بين أنواع العبادات والقربات فلا يمضي من عمره ساعة إلا ولله فيها وظيفة من وظائف الطاعات وما أن يفرغ من عبادة إلا ويشرع في عبادة أخرى ولم يجعل الله حدا لطاعة العبد إلا انتهاء عمره وانقضاء أجله.
وبعد ان اتم الله لنا نعمة اكمال شهر الصيام والقيام ورتب عليه عظيم الأجر والثواب صيام ست أيام من شوال التي ثبت في فضائلها العديد من الأحاديث منها ما رواه الإمام مسلم من حديث أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه أن
النبي - صلى الله عليه وسلم- قال : ( من صام رمضان ثم أتبعه ستا من شوال كان كصيام الدهر
اذاعة القرآن الكريـــــــم

موقع الأنين

أكثر من 20.000  وثيقة
آلاف الكتب في جميع المجالات
أحدث الدراسات
و أروع البرامج المنتقاة


فضاءات مميزة

المواضيع الأخيرة
» الانسان الذي لم يفقد الأمل
اليوم في 12:13 am من طرف abou khaled

» ط§ط¹ظ„ط§ظ†ط§طھ ظ…ظ…ظˆظ„ظ‡ ط¨ط§ط¹ظ„ظ‰ ظ†طھط§ط¦ط¬
أمس في 8:06 pm من طرف lmandoo

» اعلانات مموله باعلى نتائج
أمس في 7:51 pm من طرف lmandoo

» فرش أهل الجنة جعلنا الله من أهلها
الإثنين ديسمبر 05, 2016 3:27 pm من طرف abou khaled

» تزويد لايكات حقيقيه متفاعله
الأحد ديسمبر 04, 2016 3:04 pm من طرف lmandoo

» طھط²ظˆظٹط¯ ظ„ط§ظٹظƒط§طھ ط­ظ‚ظٹظ‚ظٹظ‡ ظ…طھظپط§ط¹ظ„ظ‡
الأحد ديسمبر 04, 2016 2:35 pm من طرف lmandoo

» قلوب تصرخ من بعدها عن الله....
الجمعة ديسمبر 02, 2016 12:25 pm من طرف abou khaled

» ط´ط±ظƒظ‡ ظˆط§ظپظ‰ ط§ظ„ط¹ظ‡ظˆط¯ ظ„ظ„ط¯ط¹ط§ظٹط© ظˆط§ظ„ط§ط¹ظ„ط§ظ†
الأربعاء نوفمبر 30, 2016 1:38 pm من طرف lmandoo

»  راعِ الموقع والمكانة :
الثلاثاء نوفمبر 29, 2016 9:58 pm من طرف abou khaled

» علمنـــــــــــي الحصــــــــــان
الإثنين نوفمبر 28, 2016 8:09 pm من طرف abou khaled

»  ـ لتكن رسالتك النقدية واضحة :
الإثنين نوفمبر 28, 2016 3:44 pm من طرف abou khaled

» ط§ظ„ط¯ظƒطھظˆط± ط§ط´ط±ظپ ط§ظ„ط®ظˆظ„ظ‰ ط§ط³طھط´ط§ط±ظ‰ ط§ظ…ط±ط§ط¶ ط§ظ„ظƒط¨ط¯
الأحد نوفمبر 27, 2016 9:36 pm من طرف lmandoo

» ظ†ط®ط¨ط© ط§ظ„ظ…ط­ط§ظ…ظٹظ† ظ„ظ„ظ…ط­ط§ظ…ط§ط© ظˆط§ظ„ط£ط³طھط´ط§ط±ط© ط§ظ„ط´ط±ط¹ظٹط©
الأحد نوفمبر 27, 2016 3:45 pm من طرف lmandoo

» رسالة إلى كل مريض
الأحد نوفمبر 27, 2016 12:01 am من طرف abou khaled

» ط§ظ„طµظ‚ظˆط± ط§ظ„ط¯ظˆظ„ظٹط© - ط£ظپط¶ظ„ ط´ط±ظƒط§طھ ظ†ظ‚ظ„ ط§ظ„ط£ط«ط§ط« ط¨ط§ظ„ظ…ظ…ظ„ظƒط©
الجمعة نوفمبر 25, 2016 8:11 pm من طرف lmandoo

ضفاف الابداع
زوارنا من كل مكان
free counters
بطاقات اسلامية


أدعية رمضانــــــــــية

محاربي الصحراء

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

محاربي الصحراء

مُساهمة من طرف laanani في السبت مارس 27, 2010 10:01 am



مفاجأة محاربي الصحراء

شهدت كأس العالم أسبانيا 1982 FIFA أول هزيمة لفريق أوروبي على يد فريق أفريقي في بطولة كأس عالم FIFA وكانا بطلا هذا الحدث منتخبا ألمانيا الغربية، بطل أوروبا عام 1980، والجزائر الذي كان يشارك لأول مرة في العرس الكروي العالمي.

قبل المباراة
لم يكن اشد المتفائلين من مشجعي الجزائر يتصور أن تنتهي هذه المباراة بأي نتيجة غير فوز الفريق الألماني الذي كان وقتها به زخم من النجوم مثل المخضرم بول بريتنر والعملاق هورست هروبيش ونجم بايرن ميونيخ كارل هاينز رومينيجيه الذي كان قد توج بجائزة أفضل لاعب في أوروبا عامي 1981 و1982.


كان منتخب ثعالب الصحراء يلعب حينئذ تحت قيادة المدرب رشيد مخلوفي وتضمن الفريق العديد من نجوم الكرة الجزائرية مثل رابح مادجر، والأخضر بللومي، وعلي فرجاني.

المباراة
حضر 42,000 متفرج إلى ملعب المولينون بمدينة خيخون ليشاهدوا المباراة الافتتاحية في المجموعة الثانية بين بطل اوروبا، والفريق الجزائري المغمور متوقعين مشاهدة سيل من الأهداف في الشباك الخضراء، ولكن كانت بانتظارهم مفاجأة غير متوقعة.


كانت أحداث الشوط الأول تكتيكية بالدرجة الأولى، حيث سيطر المنتخب الألماني على مجريات المباراة، ولكن مر الشوط الأول خالي من الأهداف، وتوقع المراقبون أن إحراز الأهداف لن يكون مهمة صعبة على الألمان خلال الشوط الثاني.

ومع ذلك بدأ الجزائريون الشوط الثاني مشحونين بطاقة وإصرار ورغبة عارمة في الفوز معتمدين على الهجمات المرتدة، والمساحات الخالية في الدفاع الألماني نتيجة الضغط الهجومي المتواصل.

وأتت الدقيقة التاسعة من أحداث الشوط الثاني بالمفاجأة، حيث سجل اللاعب الجزائري الشهير رابح مادجر الهدف الأول لصالح المنتخب الوطني الجزائري واضعاً إياه في المقدمة. مرر اللاعب جميل زيدان الكرة للاعب الأخضر بللومى تمريرة سحرية جعلته في وضعية الانفراد بحارس مرمى المنتخب الألماني العملاق شوماخر الذي تصدى بقدمه لتسديدة بللومى على المرمى، لترتد الكرة إلى رابح مادجر الذي لم يتردد وسدد في الشباك الألمانية.

أدى الهدف المفاجئ إلى زيادة الضغط الألماني على الفريق الجزائري في محاولات مستمرة للتعادل.

تبادل ثنائي هجوم الفريق الألماني –هورست هيربيخ و كارل هاينز رومينيجيه- إضاعة الفرص حتى استطاع الأخير إدراك التعادل عن طريق استغلال كرة عرضية من فيليكس ماجاث مودعاً إياها الشباك الجزائرية.

ولكن بعد مرور دقيقة واحدة فقط على هدف التعادل الألماني أحرز الجزائريون هدف التقدم و الذي كان نسخة من هدف رومينيجيه الذي سبقه بدقيقة واحدة.

جاء هدف الفوز التاريخي لمحاربي الصحراء عندما قام اللاعب الموهوب صلاح أسعد بهجمة مرتدة من الجهة اليمنى، ليرفع كرة عرضية للأخضر بللومى أمام المرمى الألماني مباشرةً، و قام الأخير بإيداعها الشباك محرزاً هدف الفوز للجزائريين، وليصبح بذلك بللومي أحد أهم الشخصيات الكروية في تاريخ الكرة الجزائرية.

قيل عن المباراة
"إذا خسرنا هذه المباراة سألقي نفسي في البحر الأبيض المتوسط "، جوب ديروال، مدرب المنتخب الألماني


"لقد لعبنا كرة قدم مختلفة، كرة قدم لم يشاهدها أحد من قبل. كانت مزيج من الكرة الألمانية والفرنسية واللاتينية"، علي فرجاني، قائد منتخب الجزائر

" كنا مجموعة متماسكة، فقد لعبنا سويا كفريق منذ 1979. لعبنا بدون أي عقد وفزنا بهذه المباراة عن طريق أسلوبنا الخاص في اللعب. برأيي المنتخب الألماني كان أفضل منتخب في هذه البطولة ولهذا كان الفوز بهذه المباراة له طعم خاص"، رابح مادجر، نجم المنتخب الجزائري

ماذا حدث بعد ذلك؟
خسرت الجزائر مباراتها التالية أمام النمسا 0-2 ثم تغلبت على تشيلي 3-2، أما ألمانيا الغربية فقد سحقت تشيلي 4-1 ثم فازت على النمسا 1-0، وبما ان النمسا تغلبت على تشيلي 1-0، فقد تأهل منتخبي ألمانيا والنمسا عن هذه المجموعة حيث تفوقا على الجزائر بفارق الأهداف.


وواصلت ألمانيا مشوارها ففازت بصدارة المجموعة الثانية في الدور الثاني لتتأهل لنصف النهائي الذي واجهت فيه المنتخب الفرنسي في مباراة شيقة انتهت بالتعادل 3-3 بعد الوقت الإضافي فاحتكم الفريقان إلى ضربات الجزاء الترجيحية التي تفوق فيها الألمان وفازوا بنتيجة 5-4.

وفي النهائي واجهت ألمانيا المنتخب الايطالي وتفوق فيه الأزوري بنتيجة 3-1 ليتوج بلقب كأس العالم أسبانيا 1982 FIFA ولتحرز ألمانيا المركز الثاني.














جاسكوين يذرف الدموع، والمانيا تبلغ النهائي


















"كرة القدم لعبة بسيطة، 22 لاعباً يركضون خلف الكرة على مدى 90 دقيقة، وفي النهاية يفوز الألمان".

هذه المقولة الشهيرة للنجم الإنجليزي جاري لينيكر اتت من تجربة مرة لمنتخب بلاده امام الألمان بالذات علماً بأن المنتخب الإنجليزي عاش لحظات درامية وخيبات امل في نهائيات كأس العالم FIFA في العقود الماضية، وكان اشدها الماً الخسارة التي تعرض لها منتخب "الاسود الثلاثة" امام نظيره الألماني في نصف نهائي كأس العالم FIFA عام 1990 في ايطاليا.

عاش المنتخبان 120 دقيقة مليئة بالإثارة والتشويق والكفاح والشغف وقد وصفها فرانتس بكنباور ب"المباراة الكلاسيكية"، في حين إعتبرها مدافع منتخب إنجلترا تيري بوتشر ب"النهائي الحقيقي".

يعود موقع FIFA.com بالذاكرة الى مباراة مهدت الى مزيد من النجاحات لألمانيا، وشكلت إنطلاقة عقدة ركلات الترجيح بالنسبة الى إنجلترا.

الحظوظ
بعد أن تمكن المنتخب الأرجنتيني من إزاحة إيطاليا الدولة المضيفة في نصف النهائي الاول، وصل منتخبا إنجلترا والمانيا الى تورينو لتصفية حسابات قديمة في ما بينهما. بالنسبة الى المانيا، كانت تسعى الى بلوغ النهائي وتكرار مباراة القمة ضد الأرجنتين في النسخة السابقة عام 1986 والثأر لخسارتها، اما إنجلترا فكانت تريدها مناسبة للثأر لاحقاً من دييجو مارادونا ولمسة يده الشهيرة عندما سجل في مرمى إنجلترا قبل اربع سنوات ايضاً.

بيد انه، وقياسياً باداء الفريقين في المباريات السابقة في هذه البطولة، كانت المانيا الغربية مرشحة بقوة لبلوغ المباراة النهائية. فطوال البطولة، كان المنتخب الألماني الأكثر كمالاً والأكثر تسجيلاً حيث تصدر مجموعته بسهولة قبل ان يتفوق على منتخب هولندا بطل اوروبا آنذاك في الدور الثاني. اما إنجلترا، فكانت سجلت هدفين فقط في ثلاث مباريات في دور المجموعات، كما انها تخطت بصعوبة الكاميرون في ربع النهائي بعد التمديد، وقد لخص مدربها بوبي روبسون هذا الامر بقوله "لقد بلغنا نصف النهائي، لكن لا ادري كيف".

كان المنتخب الإنجليزي يخوض اول مباراة له في نصف النهائي منذ عام 1966، في حين كان نظيره الألماني يخوض هذا الدور للمرة التاسعة في تاريخ مشاركاته وهو رقم قياسي. كانت كل الترشيحات لا تصب في مصلحة منتخب المدرب بوبي روبسون.

القصة
كان مدرب منتخب إنجلترا، يأمل أن يقدم فريقه افضل عروضه في هذا الدور، وبالفعل هذا ما قام به. دأب لوثار ماتيوس، احد نجوم البطولة ان يسيطر على مجريات اللعب في وسط الملعب في مباريات فريقه السابقة في البطولة، لكنه وجد صعوبة كبيرة في مواجهة إنجلترا في تلك الأمسية الرطبة على ملعب "ديللي البي" في تورينو.

كان لاعب الوسط بول جاسكوين الذي يتمتع بفنيات عالية، اللاعب الجوكر في صفوف فريق المدرب روبسون بعد ان تألق في صفوف منتخب بلاده طوال البطولة، وكان مرة جديدة ورقة هامة في مباراة قدم فيها المنتخب الإنجليزي افضل عروضه ونجح في بعض الاحيان في التفوق على المنتخب الالماني المرشح.

انتهى الشوط الاول بالتعادل السلبي، ولم يكن شيء يوحي بأن الامور ستتغير. بيد أن نقطة التحول في المباراة كانت عندما إنبرى اندرياس بريمه لركلة حرة مباشرة بعد مرور نحو ساعة من انطلاق المباراة حيث اصطدمت بالمدافع بول باركر وانحرفت داخل شباك الحارس الشهير بيتر شيلتون. ويبدو ان الهدف لم يحبط عزيمة المنتخب الإنجليزي، بل على العكس لأن جاسكوين إستلم زمام الأمور ونجح في مدى خمس دقائق من صنع فرص لكل من لينيكر وبيتر بيردزلي وكريس وادل لكنهم اهدروها الواحدة تلو الاخرى. بيد ان روبسون لعب ورقة اخيرة عندما اخرج قائد المنتخب ومدافعه بوتشر، واشرك مكانه تريفور ستيفن، فكانت ضربة معلم. ضغط المنتخب الإنجليزي على نظيره الالماني في الدقائق العشر الاخيرة من المباراة، وعندما فشل يورجن كوهلر في تشتيت احدى الكرات استغل لينيكر هذه الهفوة ليسجل هدفه الرابع في البطولة.

كان يمكن للنتيجة ان تميل في مصلحة اي منتخب في الشوط الإضافي لأن كلاهما اصاب القائم، لكن ركلات الترجيح كانت الفيصل بينهما، حيث نجح المنتخب الالماني في المحافظة على هدوء اعصابه ليخرج فائزاً. وسجل كل من بريمه وماتيوس وكارل هاينتس ريدله واولاف ثون في محاولاتهم بفضل الدقة والتركيز، في حين فشل افراد المنتخب الإنجليزي في مجاراتهم حيث سقط ستيوارت بيرس في إمتحان الرهبة حيث سدد كرته بساقي بودو ايلجنر، تاركا امل منتخب بلاده بيد وادل، لكن الأخير اطاح بكرته عالياً ليبلغ الالمان النهائي للمرة الثانية على التوالي.

ويتذكر وادل الامر بقوله "توجهت نحو الكرة وسددتها باقصى قوة لدي، ولو لم اسددها جيداً لربما دخلت، لكن هذه هي الحياة".

النجم
تغيرت مسيرة احد اللاعبين الإنجليز الى الأبد في تلك المباراة. وصف روبسون لاعب وسطه جاسكوين "بانه ارعن وطائش" لكنه وضع ثقته فيه وكان الأخير عند حسن ظنه وتحديداً في المباراة ضد المانيا حيث بذل جهداً كبيراً وابان عن موهبة عالية.

بيد ان ردة فعله- وليس اداؤه- على حصوله على بطاقة صفراء كانت ستحرمه من خوض النهائي لو بلغ منتخب بلاده مباراة القمة، هي التي استأثرت بعناوين الصحف حول العالم. لم يتمكن جاسكوين من حبس دموعه، هذه الدموع، جعلته يحظى بعطف كبير لدى انصار المنتخب الإنجليزي الذين كانوا اعجبوا بموهبته ايضاً.

لكن ما احزن هؤلاء الانصار، ايضاً بأن المدرب اختار جاسكوين ليكون منفذ ركلة الجزاء السادسة في حال إحتاج الأمر الى ذلك، وقال روبسون في هذا الصدد "كنت اشك في قدرته على تنفيذ احدى ركلات الجزاء، لأنه كان يشعر بإحباط شديد، لقد سقط في منتصف الملعب عندما كانت ركلات الترجيح تنفذ".

تصريحات: بول جاسكوين (لاعب وسط منتخب إنجلترا) "عندما كنت صغيراً في فريق الناشئين، كنت في كل ليلة أحلم بالمشاركة في كأس العالم. لقد عشت الحلم في ايطاليا، لكن عندما حصلت على البطاقة الصفراء أدركت بأن الحلم اندثر. عندما تسير الأمور بشكل جيد، وارى بأنها على مشارف الإنتهاء، اشعر بالخوف، بالخوف الشديد. لم اتمكن من تمالك نفسي، فبكيت في تلك الأمسية".

اندرياس بريمه (مدافع المانيا) "كانت هذه المباراة هي الأفضل لي في كأس العالم، كل شيء حصل في تلك المباراة. كانت صداقة قوية تربط بين افراد المنتخبين. حتى الآن عندما ألتقي بأحد لاعبي منتخب إنجلترا، نستطيع ان نشرب كأساً ونتحدث عن تلك المباراة. استمتع دائماً باللعب ضد إنجلترا".

ستيوارت بيرس (مدافع انكلترا) "لقد إنهار العالم من حولي. نفذت العديد من ركلات الترجيح، لكنني أهدرت اهم ركلة في حياتي. لقد تسببت بعدم بلوغ إنجلترا المباراة النهائية في كأس العالم".

اولاف ثون (لاعب وسط المانيا) "لا زلت اتذكر كيف ان بيتر شيلتون لم يتوجه نحو الزاوية في الركلات السابقة التي نفذها ريدله وماتيوس وبريمه بنجاح، فقلت في نفسي، يتعين علي اصابة الهدف من دون تركيز كبير ومن دون إتخاذ اي مخاطرة، وهذا ما فعلت. اتجه شيلتون نحو الكرة لكنه كان متأخرا".

ماذا حدث بعد ذلك؟
خسر المنتخب الإنجليزي من دون بول جاسكوين الموقوف، امام ايطاليا 2-1 في المباراة على المركز الثالث، في حين ثأر المنتخب الألماني من نظيره الارجنتيني في المباراة النهائية. سجل اندرياس بريمه هدف الفوز الوحيد في المباراة ما سمح لمنتخب بلاده في معادلة الرقم القياسي للبرازيل بثلاثة القاب عالمية- لفترة اربعة اعوام- على الاقل، في حين اصبح فرانتس بكنباور ثاني شخص يرفع الكأس لاعباً ومدرباً بعد البرازيلي ماريو زاجالو.

لم يعتزل بيرس المباريات الدولية، ونجح في الثأر لنفسه بعد ست سنوات عندما ترجم بنجاح ركلة ترجيحية لمنتخب بلاده ضد اسبانيا في الدور ربع النهائي من كأس اوروبا 1996 UEFA. بيد ان إنجلترا خرجت من الدور نصف النهائي بركلات الترجيح مرة جديدة امام منتخب المانيا، ومنذ تلك المباراة، فشل المنتخب الإنجليزي مرتين في ركلات الترجيح في كأس اوروبا عام 2004، وفي كأس العالم 2006.







هل يمكن لإحدى مباريات الدور الأول أن تشكل منعطفا حاسما في التاريخ الكروي لشعب من الشعوب؟ وهل تستطيع مباراة من هذا النوع أن تغير تاريخ البلد الأكثر تتويجا بألقاب كأس العالم FIFA حتى الآن؟

لقد حدث هذا الأمر بالفعل في تاريخ كأس العالم FIFA، وبدأت معه أسطورة المنتخب البرازيلي الذي سحر أسلوب لعبه الجميل عشاق كرة القدم وأنصارها، وكانت مدينة ستراسبورج الفرنسية هي مسرح هذه الموقعة التاريخية، التي دارت رحاها يوم 5 يونيو/حزيران 1938.

جرت هذه الموقعة في ثالث مشاركة للبرازيليين بالنهائيات، وشكلت منعطفا حاسما في علاقة شعب هذا البلد مع كرة القدم، رغم حضور منتخب السامبا في الدورتين السابقتين لكأس العالم FIFA. حيث وضع الانتصار على بولندا 6-5 في مباراة شيقة المنتخب البرازيلي بمنزلة خاصة، وجعل الجميع يقر بتفوق لاعبيه بمواهبهم ومهاراتهم على بقية لاعبي العالم.

قبل المباراة
لم يكن هذا الفريق بأي حال من الأحوال هو أول أجيال المواهب الكروية البرازيلية، وأرتور فريدنريتش، بطل كأس أمريكا الجنوبية لسنة 1919، دليل على ذلك. لكن حضور المنتخب البرازيلي في دورتي 1930 و1934 لم يكن قويا بسبب المشاكل السياسية التي كانت قائمة بين ولايتي ساو باولو وريو دي جانيرو، قطبي الرياضة الأكبر في هذا البلد. وقد أدت هذه الأمور إلى تصدع كبير وفوضى عارمة داخل الفريق، ولم تكن مشاركة الكتيبة البرازيلية بحجم التطلعات ولا بحجم المواهب التي يزخر بها هذا البلد.

ويعتبر إديمار بيمينتا أول مدرب استطاع بحق أن يجمع منتخبا برازيليا قويا، حيث تمكن من اختيار أجود اللاعبين وضمهم في معسكرات تدريبية قبل أن يضعهم في التشكيلة الأساسية. ثم اصطفى في نهاية المطاف فريقين اثنين للكأس العالمية، بالنظر إلى تنوع المدارس الكروية المشاركة في المسابقة. وهكذا شاركت البرازيل بفريق "أزرق" مشكل من لاعبين أقوياء وذوي بنيات جثمانية صلبة، وآخر "أبيض" مكون من اللاعبين المهرة وذوي السرعة الخارقة. وكان في نية المدرب أن يلعب بالتشكيلة التي تناسب كل خصم وطبيعته.

لم يكن لدى المنتخب البرازيلي حينذاك تشكيلة مستقرة وثابتة، بل كان لديه نجم ولاعب خارق للعادة هو ليونيداس دا سيلفا، الذي صار بعد هذه الدورة أول المواهب البرازيلية التي تستأثر باهتمام متتبعي كأس العالم. فلم يكن ثمة مجال لمقارنة "الماسة السوداء"، وهو لقب ليونيداس، بأي من النجوم التي كانت تزخر بها الأندية وتستأثر باهتمام الأنصار والجماهير.

وتزامن مونديال 1938 مع الانتشار الواسع للراديو داخل المجتمع البرازيلي، وكانت مباراة المنتخب البرازيلي أمام نظيره البولندي، وهو للإشارة منتخب قوي أنهى دورة الألعاب الأوليمبية لسنة 1936 في المرتبة الرابعة بعد أن انتصر على منتخبي المجر وبريطانيا العظمى، هي أول المباريات المنقولة على أثير الراديو في هذا البلد. وقد جعلت هذه المعطيات تلك المباراة منعطفا حاسما بالفعل في تاريخ كرة القدم البرازيلية، حيث أصبحت هذه الرياضة جزءا من الهوية الوطنية لشعب هذا البلد. أما متتبعو كرة القدم فقد عثروا في المنتخب البرازيلي بعد تلك الموقعة على منافس جديد على الألقاب العالمية، وأخذوا يضعونه على قائمة المرشحين للتتويج قبيل كل كأس عالمية.

المباراة
تحتل هذه الموقعة، بغض النظر عن الحيثيات التاريخية التي رافقتها وما اكتسبته بعد ذلك من شهرة وصيت، مكانة بارزة في تاريخ مسابقة كأس العالم. فقد شهدت هذه المباراة الكبيرة التي كانت أولى مباريات منتخب السامبا في تلك الدورة سيلا من الأهداف ومزيجا فريدا من الأحاسيس والعواطف. كما أدى سوء الأحوال الجوية إلى كثرة الأوحال داخل معلب ستراسبورج، وأضحت أقمصة لاعبي المنتخبين كستنائية اللون من شدة الأوساخ.

وتمكنت كتيبة البرازيليين "الزرقاء" من تسجيل الهدف الأول بعد 18 دقيقة من انطلاق المواجهة. لكن حارس البرازيل، باتاتايس، أسقط مهاجم البولنديين إرنست فيليموفسكي داخل منطقة الجزاء بعد ذلك بخمس دقائق، وسدد اللاعب فريدريك زيرفك ركلة الجزاء بنجاح مسجلا أول أهداف بولندا في تاريخ كأس العالم. ثم عاد التقدم من جديد لصالح البرازيليين، بعد أن سجل كل من روميو وبيراسيو هدفين قبل انتهاء الشوط الأول.

كان شوط المباراة الأول عاديا، لم يكن يوحي بأن فيه ما سيغير تاريخ كرة القدم. كان أداء البرازيليين جيدا لا أقل وأكثر. لكن الأمور انقلبت رأسا على عقب في الشوط الثاني، لاسيما بعد أن استمر هطول الأمطار.

وبدأ تلك الملحمة المهاجم البولندي فيليموفسكي، الذي كان أداؤه في تلك الليلة خارقا للعادة. حيث تمكن من تسجيل هدفين ثمينين عادل بهما النتيجة مرة أخرى بعد مرور 14 دقيقة من زمن الشوط الثاني. ثم سجل مهاجم بوتافوجو، بيراسيو، هدفه الثاني في هذه المباراة، واعتقد حينها الجميع أن أمر النزال قد حسم لصالح البرازيل.

ولكن فيليموفسكي أصر على العودة في النزال، واستطاع توقيع هدفه الثالث قبل نهاية الوقت الأصلي بدقائق قليلة فقط، وهو ما دفع الفريقين إلى خوض الشوطين الإضافيين. صارت الأمور أكثر تعقيدا بالنسبة للطرفين، وحاول مهاجموهما إنهاء هذه المباراة الحاسمة، وتأتى هذا الأمر بعد جهد جهيد لليونيداس دا سيلفا ورفاقه. إذ وقع "الماسة السوداء" هدفا في الدقيقة الثالثة من الشوط الإضافي الأول، يقول البعض إنه سُجل دون حذاء بعد أن أضاعه ليونيداس بين الأوحال ودون أن ينتبه حكم المباراة السويدي، إيفان إيكليند، للأمر.

ثم عاد ليونيداس ليهز الشباك مرة أخرى في الدقيقة 14، وأصبح المنتخب البرازيلي متفوقا 6-4. لكن فيليموفسكي قلص النتيجة قبل نهاية الشوط الإضافي الثاني بدقيقتين فقط، بينما أهدر إيروين نيك هدفا كان سيضطر المنظمين إلى إعادة المباراة لتحديد المنتخب المتأهل لدور الثمانية. لقد كان هذا الفوز التاريخي 6-5 فأل خير على الكتيبة البرازيلية، التي ازدادت شهرتها مع مرور الوقت وذاع صيتها اليوم بين الجماهير باسم "السيليساو".

قيل عن المباراة
"لقد كان البولنديون خصما عنيدا دون شك. لكن الأمطار كانت خصمنا الأكبر"، أديمار بيمينتا، المدرب البرازيلي.

"لن تتوقف بولندا عند حدود الخطط الموضوعة سلفا. نعرف جيدا طريقة التكيف مع أسلوب لعب الخصم، وكيفية الكشف عن نقاط ضعفه"، ماريان سبويدا، المعد البدني للمنتخب البولندي، قبيل انطلاق مباراة البرازيل.

"عندما مررنا بالسلفادور، كدت أتعرض للإصابة بسبب تدفق الجماهير الحاشدة. لقد كان الطريق مليئا بالأنصار، حتى أنني فقدت حذائي. وهنا أيضا، سيكون هناك طوق أمني بالطبع، ولكن لا أحد يعرف ما يمكن أن يحدث"، ليونيداس دا سيلفا متذكرا بحنين تدفق الجماهير لاستقباله في مدينة ريو دي جانيرو، حيث جاب شارع ريو برانكو الغاص بالجماهير داخل سيارة مكشوفة.

"لقد استأثرت لعبة كرة القدم باهتمام الجماهير. كما نجم عن هزيمة "الفريق" البرازيلي أمام إيطاليا إحباط وحزن لدى عامة الشعب، كما لو كان الأمر مأساة وطنية"، جيتوليو فارجاس، رئيس جمهورية البرازيل سنة 1938، في معرض تعليقه عن الأهمية التي اكتسبتها كرة القدم في هذا البلد.

تبعات المباراة
لقد انقلبت أحوال كرة القدم في البرازيل بعد مباراة ستراسبورج رأسا على عقب، لذلك لا يستطيع أحد الآن أن يتكهن بمآل السيليساو في حالة الهزيمة أمام بولندا. لكن الأمر المؤكد هو أن الانتصار الصعب في تلك الموقعة كان منعطفا تاريخيا حاسما في مسيرة هذا المنتخب، وحتى في بقية مباريات السيليساو في تلك الكأس العالمية.

إذ كان على البرازيليين بعد مباراة بولونيا أن يواجهوا كتيبة تشيكوسلوفاكيا، وصيف البطل عام 1934، في دور الثمانية. وقد شكلت تلك الموقعة معركة حقيقية بين الجانبين، انتهي الشق الأول منها بتعادل الفريقين 1-1 بعد مضي 120 دقيقة. لذلك كان من الضروري إجراء هذا النزال مجددا، واستطاع الفريق البرازيلي "الأبيض"، معززا بالنجم ليونيداس، أن يحجز تذكرة المرور إلى المربع الذهبي بعد الفوز 2-1.

لكن الإرهاق أصاب عناصر الكتيبة البرازيلية في مباراة المربع الذهبي أمام إيطاليا. واضطر الداهية ليونيداس إلى متابعة هزيمة زملائه أمام رفاق فيتوريو بوزو 2-1 من المدرجات. وحصلت إيطاليا بعد ذلك على ثاني لقب لها في منافسات كأس العالم FIFA، بينما انتصر البرازيليون على سويسرا 4-2 في مباراة المركز الثالث. لقد لعبت مسيرة الكتيبة البرازيلية في هذه الدورة دورا حاسما في زيادة شغف شعب البرازيل بكرة القدم، كما جعل تفاني ليونيداس وتتويجه على رأس قائمة هدافي دورة 1938 شخصية بارزة في هذا البلد.

laanani
عضو متميز
عضو متميز

ذكر عدد الرسائل : 364
نقاط : 1021
تاريخ التسجيل : 08/03/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى